شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
123
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
المعلن بفسقه » « 1 » وفى رواية ابن الجهم « إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » « 2 » ولا يبعد حمل نصوص المطلق على المقيد بالتجاهر وكونه معلناً من جهة كونه موافقاً للمشهور والاحتياط إلّا أن النصوص المعتبرة في باب العدالة ظاهرة في أن حكم الغيبة المحرمة مختص بالعادل دون الفاسق . والذي يسهل الخطب انه قد مر في باب العدالة أنها ليست بهذا التضييق بل دائرتها متسعة في الشريعة السهلة لاحتياجنا بوجود العادل للشهادات والمرافعات والجماعات والطلاق وغيرها والنصوص الواردة في باب العدالة يثبت في الظاهر أن أكثر الناس محكوم بالعدالة إلّا من هو معروف بالفسق والفجور ومن لم تر منه الفسق ولم يكن في المحل معروفاً بالفسق فهو عندك محكوم بالعدالة فيوافق ما ذكرنا مع ما عليه المشهور لأن المتجاهر بالفسق لا غيبة له على قول المشهور أيضاً ومن لم يكن متجاهراً ومعلناً بفسقه بل يكون ساتراً لعيوبه فلا خلاف في حرمة تجسس عيوبه فعلى ذلك محكوم بالعدالة فتحرم غيبته وتظهر النتيجة فيما إذا ثبت عندك فسق رجل مؤمن بحيث رأيت منه الفسق وكان متستراً منك ومن غيرك لعيوبه واتفق رؤيتك منه الذنب فهو عندك محكوم بالفسق وعند غيرك بالعدالة لتستره عن الناس فعلى قول المشهور يحرم عليك غيبته وعلى ما قويناه يجوز ذلك لك ولا يجوز الاستماع للسامع لثبوت العدالة في حقه إذ مع فرض ثبوت فسقه للسامع أيضاً يدخل في المتجاهر لأن من علم بفسقه الناس متجاهر في الغالب فلا بأس بغيبته وإن لم يكن متجاهر فيندر اطلاع المغتابين على فسقه ويأتي انه إذا فرض علم السامع بفسق المغتاب كما إذا رأيا معاً ثمّ تذاكر في غيابه ذلك لم يكن ذكرهما بالغيبة شرعاً . والحاصل ان دائرة العدالة واسعة تشمل الجميع إلّا ما رأيت منه الفسق أو من هو معروف به
--> ( 1 ) . المكاسب 1 : 343 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 289 ، باب المواضع التي تجوز فيها ، الحديث 16327 وبحارالأنوار 72 : 253 ، باب الغيبة ، الحديث 32 .